حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

21

شاهنامه ( الشاهنامه )

الألسنة المختلفة ، من الرومية والعربية والفهلوية وغيرها من أنواع الألسنة . وذلك مبدأ ظهور الخط بين الخلق . ثم إنه هجم عليه الموت وتل عرشه ، وجعل تراب الأرض فرشه . وكانت مدة ملكه ثلاثين سنة . 4 - ذكر جَمشيذ ونوبة ملكه وما جرى في عهده [ 1 ] ملك جمشيد سبعمائة عاما هو جمشيذ بن طهمورث : وشيذ في لغتهم هي الشمس وانما سمى بذلك لأنه كان موصوفا بالجمال الرائق ، والحسن الكامل . قال : فلما مات طهمورث جلس ابنه جمشيذ على سرير أبيه ، وعقد على رأسه تاج السلطنة ، وشدّ على خصره منطقة الملك ، ونفذ أمره في جميع الخافقين ، وأذعن لطاعته جميع الثقلين . وكان متوفرا على عمارة العالم وتفقد أحوال الرعية بإفاضة العدل والإحسان . يبسط لهم ظلال الرحمة ، ويرفرف عليهم بجناح الرأفة . فأوّل شيء اشتغل به في نوبة ملكه إعداد آلات الحرب . فإنه هو الذي أعدّ السيوف الفواصل ، والرماح العواسل ، وألان الحديد ، ونسج الدروع

--> مرو ، واثنين مثله في فارس ، وزاد في عمارة إصطخر وأتم بلخ التي بدأ عمارتها كيومرث ، وبنى سابور في فارس . وجدّد عمارة بابل . وقصته في الشاهنامه 50 بيتا تحت عنوان واحد : ملك طهمورث مقيد الشياطين 30 سنة . [ 1 ] 4 - جمشيذ جمشيذ كلمة مختصرة من « يما خشَيتا » . أي « يما الملك » فلفظ « شيذ » لقب ، ومعناه « المتلألئ » . ولذلك يذكر جمشيذ في بعض الكتب العربية كالطبري باسم جم الشيذ . ويقال أيضا « جمشيدون » . وذكر في الأبستاق باسم « يما » . وهو في الشاهنامه ابن طهمورث . وفي غيرها أخوه أو ابن أخيه . وفي « جم » هذا أو « يما » تلتقى أساطير إيرانية وهندية وسامية . ففي الأبستاق أن زَرتُشترا ( زردشت ) سأل أهرمزدا : من أوّل انسان كلمته وعلمته الدين ؟ فأجاب أن ذلك « يما » الأبيض